نظم المتحف القومى للحضارة بالفسطاط يوم الإثنين القادم معرضا للمقتنيات الشخصية بعنوان "# مقتنياتي_هويتي" في بادرة هي الأولي من نوعها في المتاحف المصرية لإبراز قيمة المقتنيات الشخصية في تأكيد الهوية الثقافية للمصريين وذلك بمقر المتحف تحت رعاية الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار .
وصرح الدكتور خالد العنانى المشرف العام على المتحف فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم بأن المعرض يستمر على مدى 4 أيام ، ويأتى فى إطار النشاط الثقافي للقسم التعليمي بالمتحف وتماشيا مع سياسة وزارة الآثار علي دفع عجلة العمل بالمتحف ،وتأكيدا علي دوره كمصدر للتأريخ ومرآه تعكس الهوية الثقافية لأي مجتمع ، مشيرا إلى أنه سيشهد افتتاح المعرض لفيف من الشخصيات العامة والمتخصصة وممثلي بعض السفارات العربية والأجنبية .
وأضاف إن المتحف لم يعد مجرد خزانة لحفظ القطع الأثرية وإنما أداه من أدوات تأريخ الزمن ، ولذلك فقد أخذت المتاحف علي عاتقها تأكيد ذلك المفهوم " نوستالجيا" بمعني الحنين إلي الماضي .
ومن جانبه ، أشار معتز الحسينى المسئول الإعلامى بالمتحف إلى أن تم اختيار اسم المعرض " #مقتنياتي _ هويتي " ليكون معبرا عن قيمة المقتنيات الشخصية والتي من خلالها نستقرأ هويتنا ، فعلي الرغم من الحداثة التي نعيشها اليوم في الألفية الثالثة الا ان كل منا ما زال يحتفظ بمقتني كان سببا في تغيير مسار حياته ، لافتا إلى أن المشاركين فى المعرض سيقوموا بكتابة حكاية أو قصة تلك المقتنيات وأثرها في حياتهم .
وعن فكرة المعرض ، اكد المسئولون عن التربية المتحفية بالمتحف القومى للحضارة أنها تهدف إلى التأكيد على دور المتاحف فى الحفاظ على الهوية الثقافية ، حيث أوضحت نجوي بكر أن فكرة المعرض تم الإعلان عنها خلال الاحتفال باليوم العالمى للمتاحف ولاقت إقبالا منقطع النظير ، فالجميع يريد أن يستكمل حلقات التاريخ ، لافتة إلى أن مقتنيات المعرض تتضمن كل ماهو من الماضى وليس صور فقط .
وأوضح عبدالرحمن عثمان أن المتاحف قد أخذت علي عاتقها حفظ الوحدة الثقافية والتراث الثقافي للشعوب ، فهي تقوم بالتركيز علي الثقافات الإنسانية والوحدة الثقافية ، ومن أجل ذلك تقدم المتاحف الدعم للمؤسسات التعليمية كنوع من الإسهام المعرفي وذلك من خلال احد أدواتها وهي "التربية المتحفية " ، مؤكدا أن الهدف الأساسي للمتاحف هو صون التراث بمجمله والحفاظ عليه ،ومن هنا جاءت فكرة المعرض بعد ملاحظة حدوث تجريف ثقافي مخيف فى الآونة الأخيرة يحاول أن يقضي علي الهوية الثقافية للمصريين مع زحف أنماط الأذواق الأجنبية وغزو للثقافات الأخري حتي تلك التي ترتبط بالعقيدة الدينية أو بمظاهر الحياة الاجتماعية ، مما جعل المتاحف هى الدرع الواقي لذلك الزحف المخيف مقاومة بأدواتها ذلك المسخ الثقافي الذي يستهدف الهوية المصرية .
وذكرت عزه رزق أن المعرض لن يتوقف عند حدود جدران المتاحف تأكيد لنظرية الإنتشار الثقافي ،لكن سيسعي إلى أن يتنقل في الشوارع والأماكن الشعبية مشجعأ أهلها على عرض مقتيناتهم والحديث عنها بمنتهى الفخر ، وأوضحت أنه إذا تم تشجيع الجمهور على الحفاظ على الهوية سيكون لدينا جيل يحافظ على هويته الثقافية.
وأعربت عن أملها فى نشر فكرة المعرض في المراكز الثقافية ، و المدارس للأطفال والجامعات للشباب بجميع المحافظات ، وتنفيذه في الحدائق العامة والشوارع الرئيسية بهدف الإعلان عن الهوية المصرية والتأكيد عليها ، كما سنسعي لنشره بكل اللغات وليس باللغة العربية فقط .









No comments:
Post a Comment